الشيخ حسين آل عصفور

144

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

الثانية " ويجعل ظهره إلى القبلة " وأما وجههما إليها فيدل عليه ذلك الصحيحان أيضا والمرسل عن الصادق عليه السلام . الثاني : وقوف الرجل عن يمين الحاكم والمرأة عن يمين الرجل ، وظاهر صحيحة البزنطي كما سمعت كون المرأة عن يساره أي يسار الإمام والصبي معها أيضا ، واحتمل بعضهم في الضمير أن يكون عائدا للرجل فيتخالف الضمائر ، وهذا إن قاما معا . الثالث : وعظ الحاكم وهو ثقة بعد الشهادات قبل اللعن للرجل وكذا المرأة قبل الغضب كما فعله صلى الله عليه وآله في قضية النزول وغيرها من الأخبار . الرابع : التغليظ بالمكان بأن يلاعن بينهما في أشرف البقاع وفي أرض الملاعنة ، فإن كان بمكة فبين الركن والمقام وهو الحطيم لدلالة الأخبار على أنه أشرف البقاع ، وإن كان في المدينة فعند منبر الرسول ويدل عليه تفسير النعماني عن علي عليه السلام ومرسل تفسير القمي حيث أمر عويمر أن يتقدم مع امرأته إلى المنبر ، والعامة قد رووا أنه على المنبر ، ولا عبرة بما رووه ، قالوا : وإن كان في سائر الأمصار ففي الجامع ، ولم نقف لهذا التعميم على مستند . الخامس : التغليظ بالزمان بأن يلاعن بعد صلاة العصر ، قال في المبسوط : لقوله تعالى " تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله " ( 1 ) قيل في التفسير : بعد العصر . وروي ( 2 ) " أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من حلف بعد العصر يمينا كاذبة ليقطع بها مال امرئ مسلم لقي الله تعالى وهو عليه غضبان " وفي هذا الاستدلال نظر . والأولى الاستدلال بما رواه النعماني في تفسيره ( 3 ) عن علي عليه السلام والقمي ( 4 )

--> ( 1 ) سورة المائدة - آية 106 . ( 2 ) الفقيه ج 4 ص 7 في المناهي ، الوسائل ج 16 ص 121 ب 4 ح 14 وفيهما " بيمين كاذبة صبرا " وليس فيهما " بعد العصر " . ( 3 ) المحكم والمتشابه ص 72 ، الوسائل ج 15 ص 589 ب 1 ح 9 . ( 4 ) تفسير القمي ج 2 ص 98 .